سميح دغيم

22

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

آجال مضروبة محدودة ، وإذا أجل الأجل وكان في المعلوم أنّ بعض الناس بقتله ، وجب وقوع القتل منه لا محالة ، وليس يقدر القاتل على الامتناع من قتله إذ تقدير انتفاء القتل ليقال ، كيف كانت تكون الحال تقدير أمر محال كتقدير عدم القديم وإثبات الشريك وتقدير الأمور المستحيلة لغو وخلف من القول ( أ ، ش 1 ، 465 ، 27 ) - قال قدماء الشيعة الآجال تزيد وتنقص ، ومعنى الأجل الوقت الذي علم اللّه تعالى أنّ الإنسان يموت فيه إن لم يقتل قبل ذلك أو لم يفعل فعلا يستحقّ به الزيادة والنقصان في عمره . قالوا وربما يقتل الإنسان الذي صرف له من الأجل خمسون سنة وهو ابن عشرين سنة ، وربما يفعل من الأفعال ما يستحقّ به الزيادة فيبلغ مائة سنة أو يستحقّ به النقيصة فيموت وهو ابن ثلاثين سنة . قالوا فما يقتضي الزيادة صلة الرحم ومما يقتضي النقيصة الزنا وعقوق الوالدين ( أ ، ش 1 ، 466 ، 7 ) - أمّا مشايخنا أبو علي وأبو هاشم فتوقّفا في هذه المسألة ( الأجل ) وشكّا في حياة المقتول وموته وقالا ، لا يجوز أن يبقى لو لم يقتل ، ويجوز أن يموت . قالا لأنّ حياته وموته مقدوران للّه عزّ وجلّ ، وليس في العقل ما يدلّ على قبح واحد منهما ولا في الشرع ما يدلّ على حصول واحد منهما ، فوجب الشكّ فيهما ، إذ لا دليل يدلّ على واحد منهما ( أ ، ش 1 ، 466 ، 16 ) - أوضح عليه السلام ذلك وأكّده فقال : " عدمت عند ذلك الآجال والأوقات وزالت السنون والساعات " ، لأنّ الأجل هو الوقت الذي يحلّ فيه الدين ، أو تبطل فيه الحياة ، وإذا ثبت أنّه لا وقت ثبت أنّه لا أجل ، وكذلك لا سنة ولا ساعة لأنّها أوقات مخصوصة ( أ ، ش 3 ، 212 ، 15 ) - البهشميّة : الأجل واحد وهو وقت الموت . البغداديّة : بل أجلان : مقدّر ومسمّى . قلنا : ما لم يمت فيه فليس بأجل ( م ، ق ، 98 ، 11 ) - قلنا : الأجل وقت الموت ، ويلزم فيمن ذبح شاة غيره أن يكون محسنا إذا حلّها ( م ، ق ، 98 ، 18 ) - الأجل وقت ذهاب الحياة وهو واحد ، إن كان ذهابها بالموت اتّفاقا . بعض أئمتنا ، عليهم السلام ، والبغداديّة : وأجلان إن كان ذهابها بالقتل خرم ، وهو الذي يقتل فيه ، ومسمّى وهو الذي لو سلم من القتل لعاش قطعا حتى يبلغه ويموت فيه . بعض أئمتنا عليهم السلام وبعض شيعتهم والبهشميّة : يجوز ذلك قبل وقوع القتل لا بعده ، إذ قد حصل موته بالقتل . المجبرة : لا يجوز قبله ولا بعده البتّة . لنا : قوله تعالى : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ ( البقرة : 179 ) وهو نص صريح يفيد القطع بأنّ القتل خرم ، إذ لو ترك المقتول خشية القصاص لعاش قطعا ، ولو ترك المقتص منه لتركه القتل الموجب للقصاص لعاش قطعا ، كما أخبر اللّه تعالى ( ق ، س ، 126 ، 4 ) أجل أول - قيل الأجل الأوّل ما بين أن يخلق إلى أن يموت ، والثاني ما بين الموت والبعث وهو البرزخ ، وقيل الأوّل النوم ، والثاني الموت ( ز ، ك 2 ، 4 ، 6 ) أجل الشيء - اعلم أنّ الذي يقوله مشايخنا رحمهم اللّه إنّ